الشيخ حسين آل عصفور

331

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

ثبت في الدين . أما إذا قال : أعتق عبدك عني فأجابه في الحال بقوله : أعتقت عنك فقد وقع الاتفاق من الأصحاب على الاجزاء . ولكن اختلفوا في أنه متى ينتقل ؟ إلى أقوال : أحدها : إن الملك يحصل عقيب الفراغ من لفظ الاعتاق على الاتصال 7 وفيه أنه يستلزم تأخر العتق عن الاعتاق بقدر ما يتوسطهما الملك ، واعتذر عنهم بأن تأخر الاعتاق عن العتق بسبب أنه أعتق عن الغير ، ومثله واقع في قوله ( أعتقت عبدي عنك بكذا ) فإن عتقه يتوقف على قبول المعتق عنه ، ويلزم منه تأخر العتق عن الاعتاق . المحقق - رحمه الله - نسب هذا القول إلى التحكم البحث لأن الدليل الدال على صحة هذا العتق إن سلم دلالته على انتقاء الملك فليس فيه توقيت له ، فتخصيصه بهذا الوقت تحكم . وثانيها : أنه يحصل الملك بشروعه في لفظ الاعتاق ، ويعتق إذا تم اللفظ بمجموع الصيغة ، فالجزء علة للعتق وهو ملك الأمر ، والكل سبب لزوال ملكه عنه بالاعتاق . وهذا قول المفيد والعلامة وولده . وفيه أنه يستلزم صيرورته ملكا للآمر قبل تمام الصيغة ، فلو فرض تركه إكمالها خرج عن ملكه ولم يقع العتق . وثالثها : أنه يحصل الملك للمستدعي بالاستدعاء ويعتق عليه إذا تلفظ المالك بالاعتاق ، ويرد كل ما ورد على السابق وزيادة . ورابعها : أن يحصل الملك والعتق معا عند تمام الاعتاق ، وفيه سلامة من المحذور السابق ، إلا أن اشتراط وقوع في ملك يقتضي تقدم الملك على العتق ولا يتم وقوعهما معا في زمن واحد عند تمام لفظ العتق . وخامسها : أنه يحصل بالأمر المقترن بصيغة العتق فيكون تمام الصيغة كاشفا عن سبق الملك عليها وعدم ايقاعها بعد الاستدعاء أو قطعها ، أو وقوع خلل فيها